الجزء الثالث والاخير
والهاتف يحمل اسم الحبيبة معلنا رفع الستار عن اخر مشاهد سيناريوهات التلاقي .. تهمس الدهشة بداخله (دوما دقيقة في مواعيدها رغم عن انف الوطن المتأخر عن مواعيد الدنيا قرن وبضع قرن قابلة للزيادة )
وعبر الطريق وبين السيارات المتلاحقة اطل وجهاها تكسوه الحيرة وهي تبحث عنه ,تجمد الزمان واختفي صوت السيارات وضجيج المكان لتكون هي مركز الكون الذي تدور حوله كل الامنيات حتي لو راي جاليليو امرا اخر …
- انت وين؟
- (انا بي غادي) للظلط
(بي غادي) ظرف مكان مبهم تماما يصلح ان يكون بديلا عن الشرق او الغرب او الشمال او كل علم الجغرافيا ..بي غادي لفظة اصيلة تضج بفوضوية وعدم انضباط تماما تعبر تماما عن الفوضى غير الخلاقة في السودان
(بي غادي) تفتح الباب امام النقاش اذا كنا نصف الاشياء من حيث نراها نحن ام ما يراه المشاهد من نقطة اخري وهو بالضبط ما اختلفت فيه نسبية نيوتن ونسبية أينشتاين والهندسة الاقليدية و..
الو..تبا لكل الفيزياء… الحبيبة ما زالت حائرة وانت غارق في بحر من الاوهام
- خلاص انا حا اقطع الظلط استني محلك
الان انا قادم محملا بالشوق والامنيات الجميلة و كلي يتجمل توقيرا لحضورك الانيق فمن يمثل امامك كمن يقلد وشاح الدهشة مجبرا امام تلك الروح الملائكية التي تتأرجح ما بين جبروت الأنثى و براءة الطفلة
وتماما عن منتصف الطريق اكتشف انها كانت علي نفس الجانب من الشارع الذي كنت فيه …لكن من قال ان الفتيات يجدن الجغرافيا ..سأقطع الطريق عائدا اليها
وتماما عند منتصف الطريق اندفعت (الهايس) تسابق الخيال وتهرب من رقيب رجل المرور ..والحق يقال ان سائقها ذو الاعوام العشرين قد ضغط علي مكابحه بكل ما اوتي من قوة لكن نظريات القصور الذاتي لم تذهب هباء ولم توضع كي نرسب في مادة الديناميكا فقط..لقد وضعت لانها تعمل بالفعل
لم يكن الصدام ساخنا في الواقع اتذكر سراب الصرخات ( يا اخوانا حصلو الزول دا)..(الهايسات دي طوالي في حالة حوادث)ء
ومسجي علي سرير كان لون فرشه ابيض في يوما ما لكنه انفرد الان بلون لن تقابله الا في مستشفى حكومي او في ملابس عمال البناء انه لون الاهمال طبعا ويكاد يصرخ (هرمنا.. هرمنا) … بعينين نصف مفتوحتين المح طبيبة الامتياز حاملة سماعتها ..احاول ان انطق لكن فجاة تتلاشي قدرتي علي الثرثرة ..اللون الاحمر يغرق قميصي الذي ما زالت اثر معركته مع مكواة الفحم في الداخلية حاضرة في شكل خطين طوليين انيقين … رائحة المستشفى النتنة تغطي علي رائحة زخات العطر التي استجديتها من زجاجة العطر الهرمة
وتتثاقل الانفاس قبل ان تتوقف ..وتلتفت الي رفيقتها لتلفظها بكل برود
الكَيس باصا ...the case passed away
يال (فلهمة) الاطباء ماذا سيجري لو قالت :المريض توفي وسألت لي الرحمة ..(غايتو جنس حركات) هذه التي يحترفها اطباء بلادي عندما يت..!!!ء
ماذا باصا؟ من الذي باصا ؟؟؟!!
ثم اي طبيبة هذهالتي تعلن اني (باصيت) دون ان تمسك رسغي لتقيس نبضي ..طب ما قريتوا افلام برضوم ما بتحضروا؟….ء
وسحبت الملاءة- التي كان بيضاء يوما ما -فوق وجهي وهي ما زالت تتمتم (الكيس باصا)ء
ايتها الحمقاء اي نظام تعليمي منهار خرجك واي نظام صحي متداعي وظفك ..(انا ما باصيت) اردت ان اصرخ لكن صرختي لم تتجاوز لساني مع عجزي عن تحريك اي من اعضائي
الكيس باصا..الان سأصاب بالجنون حتما قبل ان اموت ..واستجمعت ما بقي من روحي وصرخت في هستريا ما باصيت ما باصيت ما باصيت
- ء(ما باصيت )… مفزوعا ومشوشا استيقظت لأجده ينتفض و يصرخ: ما باصيت ما باصيت
يازول قول بسم الله النتيجة لسا ..بدا عليه العرق رغما ان اتخاذنا لسطح منزلنا مناما لنا و نسمات الليل الباردة تهب من ناحية النيل
الازرق
والله يا نوراني حلمتا لي حلما؟ ياخ حلمتا اني كويت هدومي واتريحتا و طالع الاقي لي البنت الوريتك ليها اليوم داك ….ء
لكن قبل ما اصلها خمتني هايس …
قلت مقهقها :صدق من قال حلم الجعان رغيفة ..ياخ انا بعرفك لي 5 سنين غير فطومة ست الشاي ما بتعرف ليك بنت… عليك الله نوم خلينا ننوم …وتاني ما تحضر (العشق الممنوع) .. (اما انك جنا مرخرخ) ء
ة
تم بحمد الله
******************



من زمان بكره الافلام الفي نهايتها بكتشف انه البطل بحلم لكن المره دي سسماح يعني بغض النظر عن الاتهام الخطير بعد عرفة البنات بالاتجاهات و التي في حالتي تنفع للدراسه بس غالبا الموضوع ليه علاقة بسكني المدن وما ورونا نجمة الشمال
المهم الحبكة ظريفة والتفاصسل حلوة متابعه انا بي جاي
مرات لازم تكون النهاية مخستكة كدا
شكرا علي المرور