Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 18 سبتمبر, 2010

نظرية الخروف.. والرقم القاتل

171

ان اي راعي متمرس يعرف كيف يُجبِر قطيع الخِراف علي ركوب المعدية (البنطون)…

من احدي ضفتي النيل الي الاخري

يكفي ان يسحب خروفا او اثنين الي داخل المعدِية فيتبعه القطيع بأكمله

دون أن يكلف احد الخراف نفسه عناء التفكير  لماذا ينبغي ان يتبع هذا الخروف…

ببساطة لأن أي خروف يحترم نفسه, يتبع بالضرورة نظرية القطيع التي تقول

(ما دام يقوله او يفعله الاخرون… فهو صحيح فلا تتعب عقلك بالتفكير)

والأمر ليس ببعيد عن بعض مجتمعاتنا وان كانت تتخذ صورة أرقي قليلا

فيروي ان الاسكندر الاكبر في القرن الثالث قبل الميلاد  كان يعتدم هلي نشر الاشاعات في المدن التي ينوي غزوها -فتحاك الاقاصيص الخرافية عن قوة جنود الاسكندر وطولهم

ببساطة لانه يعرف ان العالم كان في قمة التخلف عندما تقارنه بروما التي كانت تضج بالفلاسفة في ذاك الوقت

و انتشار اشاعة الرقم القاتل قبل ايام تقول بوضوح اننا لم نغادر القرن الثالث قبل الميلاد قيد انملة

– لكن المصيبة ان يتطلع خريج هندسة اتصالات الي هاتفه وهو ينظر الي رقم دولي

فلا يجد في نفسه الشجاعة ليجيب علي المكالمة ولسان حاله يقول..

ياروح ما يعدك روح..والخواف ربا عيالو 

فعندما تكون حياتنا علي المحك تتغلب روح القطيع علي روح العلم والتفكير المنطقي

الأكثر اثارة للغيظ هو ان أحدا لا يتوقف ليتحقق من صحة الاشاعة والا سيتهم بالجنون والتنظير…ْء

فقط عندما تتلاشي الاشاعة ويكتشف الجميع كم كانوا اغبياء تصير  قصة  تصلح لتكون موضع فكاهة لكن  ابدا لن يتوقفوا لمحاسبة انفسهم ,

سيتناسون الامر متجاهلين ان اكبر فرق بين الخراف والمجتمعات هو ان الاخيرة تتعلم من تجاربها وأخطاءها

ولو كان الامر بيدي لوضعت قانونا يقضي باعدام اي صحفي او اعلامي

يكتب معلومة غير علمية -لاتتفق مع العقل والمنطق  -في قناة او صحيفة او منتدي, سأقوم باعدامه حرقا في ميدان عام

الامر ببساطة وكأن كل ما درسناه في الابتدائي و الثانوي وكل تجاربنا في الحياة وكأنما ابتلعها النسيان

والرقم القاتل ليس ببدع من الاشاعات ووانما هي خير دليل علي اننا ما زلنا شعب يغرق في مستنقع الجهل حتي راسه

اعتقد ان الحل مع ديكارت ذلك الرجل وضع قواعد العلم كما نعرفه اليوم

ذلك الرجل كان يشكك في اي شي..حتي انه شك في وجوده هو نفسه

وظل يحاول ان يثبت وجوده الي أن توصل الي المقولة الشهيرة

انا أفكر اذن انا موجود …

سنظل متخلفين عن العالم عدة قرون حتي نتوقف عن اتباع نظرية القطيع ونتذكر

لأننا وببساطة تعلمنا ان نحفظ كتاب العلوم والفيزياء والكيمياء..

نحفظ التعاريف والامثلة والقوانين ونصوص النظريات ومتي ما فرغنا من الامتحان

فإننا نقوم بعمل Full system format

سنظل   نجري وراء الارقام القاتلة والشرائح القنابل وما معروف الجاية شنو

حتي نتذكر حديث النبي صلي الله عليه وسلم

“لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن أساءوا أسأنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسنوا أن تحسنوا وإن أساءوا أن لا تظلموا”

لذا عندما تكون حياتنا علي المحك لن نجد في ادمغتنا من التفكير المنطقي ما يكفي لنتصرف كابشر

فنكتفي بان ننضم الي القطيع

خاتمة

يقول الكتيابي

على كـيفي …

أرقع جبتي أولا أرقعها..

أطرزها من الالوب .. ألبسها على المقلوب.

أخلعها .. على كـيفي .

أنا لم أنتخب أحدا…

وما بايعت بعد محمد رجلا .

ولا صفقت للزيـــف

وهذه صورة من بيان الهيئة القومية للاتصالات في السودان التي نفت اشاعة الرقم القاتل

ntc-b

Read Full Post »

جامعة اليونان… والزي الموحد

مجموعة من المشاهد تم تصويرها بعد مرور شهر علي بدء الدراسة للعام الدراسي 2010-2011 في كلية الهندسة بجامعة اليونان للهموم والبهدلوجيا

  • مشهد اول…قايلك حسن

خرجت شلتنا من القاعة بعد محاضرة مملة انهيت خلالها مطالعة جريدتي سوكر و الصدي

ودخلت الي الفيس بوك 3 مرات للتعليق علي الجديد من الشمارات والتعليقات

خصوصا المتعلقة بالزي الجامعي الموحد الذي فرض في جامعة اليونان..ء

ومن بعيد بدا لي منظر ذالك الثنائي مألوفا

  • -اسمعني انت الخالط دا مش حسن؟
  • اي
  • تعال نمشي نحقنوا

وكما اعتادت شلتنا ,فانها تبدا مراسم سلامها علي حسن بصفعة علي قفاه (المتختخ) مرفقا بعبارة ويييييين يا حسن !!!!

..تلقى حسن الصفعة التي افلتت من عقله  كل خيوط  الحنك الذي ظل ينسجه لما يقارب النص ساعة

  • -ياخ انعل…(وهم بافلات كل ما يعرف من الشتائم علي مسمع الصافع الا انه تذكر الفتاة بجواره فبتر عبارته )..مالك يازول..؟؟؟

. امتقع وجه الصافع وبدا سلسلة من عبارات التوسل والاعتذار….

  • ياخ معليش والله قايلك حسن …بعدين والله مما جابوا لينا الزي الجديد دا بقينا نلخبط معليش ياخ

هنا تذكر الطالب (الطلع ما حسن)  انه مرة بموقف مشابه مع احدي الطالبات

التي بدت له شبيه برفيقته -المخلوطة بجواره-  لذا قبل الاعتذار وهو يتحسس قفاه وواصل خلطته

  • مشهد ثاني … عمادة و ادارة

اثناء وقوفي امام دكان عمك  فضل اندفعت  بجواري سيارة كوريلا فارهة موديل 2011

اثارت غبارا كثيفا قبل ان تتوقف لينزل منها وجه بدا لي مألوفا وان لم تتضح معالمه بسبب الغبار

وقام بفتح الضهرية ليظهر (خروفين مدغلبين) مدا رأسيهما

  • انت يا عم فضل السايق الكوريلا دا منو؟
  • دا عمك (كرار) الترزي ياخ…. كيفن ما عرفتو؟!!
  • الترزي؟؟!!! لا حولا… ومن وين الكوريلا؟ الزول دا ورث ولا شنو؟
  • لا ورث ولا حاجة اصلو مّما ناس جامعة اليونان ديل طلعوا قرار الزي الموحد دا…مش اتفق مع مكتبة كسلا ومكتبة الكوثر…ء

بسجلو لي اسماء الطلاب والبنات الدايرين الزي الموحد وببيع ليهم بالقسط بي ضمان بطاقات الجامعة..

  • -الكوريلا دي من خياطة الزي بس؟

لا لا ..الزول دا اتطور وعمل بزنس في الحكاية دي ..ْ

اصلوا الحكاية  مشت معاو.. بقا بجيب جاهز ومتعاقد مع شركات الجينز العالمية ناس

WONTو CONS و EDWIN

وكمان ناس المكتبات نصحو يأجر الزي الجامعي …ء

لانو قالو زي ما البرلوم بيخجل من المسطرة يحوم بيها في المواصلات… الطلاب السناير بخجلوا

..كباااار كدا ولابسين زي موحد زي ناس الروضة !!!ء ..ْ

فطوالي  أجر محل جمب الجامعة …بأجر فيو الزي للطلاب الخجلانين يحومو بيو في المواصلات وكدا… ْ

لحدي آخر اليوم ..وكمان مرتو بقت قاعدة في الداخلية بتأجر الزي للطالبات

  • سبحان العاطي الرزاق والله…والخرفان دي شنو؟
  • ابدا..جابو لي بنتين تومات سماهم (عمادة) و(ادارة)…ء

مشهد ثالت …الله يرحم ايام التشيرت

وفي وسط الملل المصاحب لمحاضرة استاذ الرياضيات  بجامعة (اليونان)- الملقب باسم مغني سوداني شهير-ء

(نسبة لانسحاب الشعر من وسط راس الاستاذ كما المغني )

وانا اتصفح  سوكر كعادتي فوجئت بصوت  علي بعد متر واحد مني

  • بتقرأ لي جرايد في المحاضرة؟…ء

انتزعت سماعات الجوال وانا اتطلع اليه في غباء

  • -جيب بطاقتك …
  • -ما عندي بطاقة…
  • -اي اثبات شخصية؟
  • -ما عندي
  • -اسمك منو
  • جورج كلوني
  • -طيب ياجورج تعال اشوف اسمك في القائمة ..ولو ما لقيتو ما تلوم الا نفسك..

واتجه الي حقيبته الموضوعة علي المنصة …في حين -وبكل ثقة -اتجهت انا الي باب القاعة وانا اعرف تماما ما أفكر فيه

  • -اسمك دا مافي يا زول …ء

قالها وهو يرفع راسه الاصلع يتوقع ان يجدني  و اقفا امام المنصة

وقد بدت علي خيبة الامل كما  الفأر الذي حاصره القط في زاوية وسد امامه كل المناف

لكن المفاجاة كانت في انتظاره عندما وجد رجلي تغادر الاقاعة..ْء

  • فاسرع نحو باب القاعة وهويصرخ.. يا طالب …ياطالب

حتي اذا بلغ باب القاعة كان كل الذي يشاهده هو الطلاب في باحة الجامعة وقد لبسوا الزي الموحد فتشابهو شبه الصينين

فتمتم في غيظ..

  • الله يرحم وقت كنا بنقول تعال هنا يا الابس (تشيرت) اخضر بي اصفر

مشهد اخير ..عام  2050( بنفسجي بي برتقالي)ء

جلست مع الشلة القديمة في احدي اليالي لنجتر الذكريات

  • -والله يا حاج محمد مشكلة الدكاترة في الجامعات ….(هردو) الاولاد من الدق والجلد والكفيت

امس جاني حمودي ولدي ببكي قال لي استاذ (الثيرمو) جلدو في الطابور عشان نسا جدول البخار

فقال حاج صدام موافقا

  • -اي والله كرهونا قبل يومين (توتة) بنتي قالت استاذة التربة جضمتها وادتها كف وكمان طردتها

-انتو ما سمعتوا بي ود حاج اسامة …. راقد في المستشفي الاستاذ (محطوا)  في ضهرو بس سوط العنج ..لمن رسب في امتحان  الداتا

  • ياخوانا انتو في دا ولا في قرار العمادة الجديد؟
  • ياتو قرار
  • قالو عدلوا القرار بتاع الزمزمية ..
  • …القرار بتاع الزمزمية لكل طالب؟
  • اي…القرار بقا انو الزمزمية يكون لونها بنفسجي بي برتقالي

تخريمة

اعتقد جازما ان من صميم مسؤولية الدولة في بلد اسلامي ان تشيع وسط الاجيال الاتزام بتعاليم واداب الاسلام

لكن عندما يوضع الرجل الخطأ في المكان الخطأ…عندها ستحدث كارثة …او زي موحد..ء

والله يهون عليكم ياطلبة جامعة اليونان للهموم والبهدلوجيا

* الشكر الي المبدع دوما يشرى المجاهد علي الكاريكاتير

تحذير

القصة في المقال من خيال الكتاب وليس لها اي علاقة بالواقع واي تشايه في الاحداث او الاشخاص هو من قبيل المصادفة البحتة …

58194_152584148094547_100000288879883_389572_1773567_n

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: