Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 29 أبريل, 2011

سيناريوهات التلاقي (3)

الجزء الثالث والاخير 

والهاتف يحمل اسم الحبيبة معلنا رفع الستار عن اخر مشاهد سيناريوهات التلاقي .. تهمس الدهشة بداخله (دوما دقيقة في مواعيدها رغم عن انف الوطن المتأخر عن مواعيد الدنيا قرن وبضع قرن قابلة للزيادة )

  • الو انت وين stock-vector-vector-car-accident-35426134
  • انا جمب الجامعة
  • انا زاتي

وعبر الطريق وبين السيارات المتلاحقة اطل وجهاها تكسوه الحيرة وهي تبحث عنه ,تجمد الزمان واختفي صوت السيارات وضجيج المكان لتكون هي مركز الكون الذي تدور حوله كل الامنيات حتي لو راي جاليليو امرا اخر …

  • انت وين؟
  • نا بي غادي) للظلط

(بي غادي) ظرف مكان مبهم تماما يصلح ان يكون بديلا عن الشرق او الغرب او الشمال او كل علم الجغرافيا ..بي غادي لفظة اصيلة تضج بفوضوية وعدم انضباط تماما  تعبر تماما عن الفوضى غير الخلاقة في السودان

(بي غادي) تفتح الباب امام النقاش اذا كنا نصف الاشياء من حيث نراها نحن ام  ما يراه  المشاهد من نقطة اخري وهو بالضبط ما اختلفت فيه نسبية نيوتن ونسبية أينشتاين والهندسة الاقليدية و..

الو..تبا لكل الفيزياء… الحبيبة ما زالت حائرة وانت غارق في بحر من الاوهام

  • خلاص انا حا اقطع الظلط استني محلك

الان انا قادم محملا بالشوق والامنيات الجميلة و كلي يتجمل توقيرا لحضورك الانيق فمن يمثل امامك كمن يقلد وشاح الدهشة مجبرا امام تلك الروح الملائكية التي تتأرجح ما بين جبروت الأنثى و براءة الطفلة

وتماما عن منتصف الطريق اكتشف انها كانت علي نفس الجانب من الشارع الذي كنت فيه …لكن من قال ان الفتيات يجدن الجغرافيا ..سأقطع الطريق عائدا اليها

وتماما عند منتصف الطريق اندفعت (الهايس) تسابق الخيال وتهرب من رقيب رجل المرور ..والحق يقال ان سائقها ذو الاعوام العشرين قد ضغط علي مكابحه بكل ما اوتي من قوة لكن نظريات القصور الذاتي لم تذهب هباء ولم توضع كي  نرسب في مادة الديناميكا فقط..لقد وضعت لانها تعمل بالفعل

لم يكن الصدام ساخنا في الواقع اتذكر سراب الصرخات ( يا اخوانا حصلو الزول دا)..(الهايسات دي طوالي في حالة حوادث)ء

ومسجي علي سرير كان لون فرشه ابيض في يوما ما لكنه انفرد الان بلون لن تقابله الا في مستشفى حكومي او في ملابس عمال البناء انه لون الاهمال طبعا ويكاد يصرخ (هرمنا.. هرمنا) … بعينين نصف مفتوحتين المح طبيبة الامتياز حاملة سماعتها ..احاول ان انطق لكن فجاة تتلاشي قدرتي علي الثرثرة ..اللون الاحمر يغرق قميصي الذي ما زالت اثر معركته مع مكواة الفحم في الداخلية حاضرة في شكل خطين طوليين انيقين … رائحة المستشفى النتنة تغطي علي رائحة زخات العطر التي استجديتها من زجاجة العطر الهرمة

وتتثاقل الانفاس قبل ان تتوقف ..وتلتفت الي رفيقتها لتلفظها بكل برود

الكَيس باصا ...the case  passed away

يال (فلهمة) الاطباء ماذا سيجري لو قالت :المريض توفي وسألت لي الرحمة ..(غايتو جنس حركات) هذه التي يحترفها اطباء بلادي عندما يت..!!!ء

ماذا باصا؟ من الذي باصا ؟؟؟!!

ثم اي طبيبة هذهالتي تعلن اني (باصيت) دون ان تمسك رسغي لتقيس نبضي ..طب ما قريتوا افلام برضوم ما بتحضروا؟….ء

وسحبت الملاءة- التي كان بيضاء يوما ما -فوق وجهي وهي ما زالت تتمتم (الكيس باصا)ء

ايتها الحمقاء اي نظام تعليمي منهار خرجك واي نظام صحي متداعي وظفك ..(انا ما باصيت) اردت ان اصرخ لكن صرختي لم تتجاوز لساني مع عجزي عن تحريك اي من اعضائي

الكيس باصا..الان سأصاب بالجنون حتما قبل ان اموت ..واستجمعت ما بقي من روحي وصرخت في هستريا ما باصيت ما باصيت ما باصيت

  • ء(ما باصيت )… مفزوعا ومشوشا استيقظت لأجده ينتفض و يصرخ: ما باصيت ما باصيت

يازول قول بسم الله النتيجة لسا ..بدا عليه العرق رغما ان اتخاذنا لسطح منزلنا مناما لنا و نسمات الليل الباردة تهب من ناحية  النيل

الازرق

والله يا نوراني حلمتا لي حلما؟ ياخ حلمتا اني كويت هدومي واتريحتا و طالع الاقي لي البنت الوريتك ليها اليوم داك  ….ء

لكن قبل ما اصلها خمتني هايس …

قلت مقهقها :صدق من قال حلم الجعان رغيفة ..ياخ انا بعرفك لي 5 سنين غير فطومة ست الشاي ما بتعرف ليك بنت… عليك الله نوم خلينا ننوم …وتاني ما تحضر (العشق الممنوع)  .. (اما انك جنا مرخرخ)  ء

ة

تم بحمد الله 

******************

Read Full Post »

أغلي من الحبيبة

155197_123248071072363_123245994405904_157247_1372806_n

(الفطور يا اخوانا)…عبارة تعلن ان سلطان الجوع قادر علي اجبار مملكة جسدي ان تخر له ساجده مسلمه في خضوع قبل ان يرتد(الي طرفي ليقول ان الساعة تجاوزت العاشرة والنصف وهو رسميا ميقات اذان معدتي لتقول (كر..كعع..برررر) وعلي الاخرين مراعاة  فروق تحمل الجوع …ء

ء(الفطور يا اخوانا) .قلتها وقد بلغ بي الضيق مبلغه ومازالوا من حولي يتناقشون حول (التست) الذي غادرنا قاعته منذ قليل…

هذا عبث امقته منذ الازل ثم ان حكاية التيستات نفسها اصبحت مملة ..ندخل القاعة دوما متسلحين بآلاتنا الحاسبة و (جوز فلسكاب) ,معتمدين اساسا علي خطط اللعب الجماعي ليقيننا الراسخ  ان الرؤوس ما زات خاوية ..لما العجلة؟!  ان اي مزارع يعرف ان لكل محصول موسم ونحن نعرف تمام ان المختصر المفيد (الموز) لا ينمو الا في ارض المعسكرات و بين غرف الداخليات, ويجب ان يتوفر له ظرف زمان يقع مباشرة قبل موسم الامتحانات

يا اخوانا الفطور)..الان تتناقص المدة بين توسلاتي ..وبعد قليل ساجن وابدا بالصراخ)…

  • نفطر وين؟
  • استيرز…تنزل الكلمة علي روحي امنا وسلاما كأنما هي صك عتق من جبروت الجوع..(استيرز) هو اسم الدلع لبوش عم فضل ..جوار الكلية..ء

ء(الشطة برا يا بقشو)…هكذا صحت …(كيس واحد ياخ؟!)…(ولاااا ربع كيس)…

  • الان حضرت (الفتة) يلفها الوشاح الاخضر الذي تتنازعه ازمة انتماء حادة بين ان يكون من كبار (الصحانة) او من صغار (الطشاتة) ..حضرت والشوق يعصف بالعيون التي حجبها الصحن اذ يلف الفتة كثوب زفاف  ..انزلها بقشو علي صندوق بيبسي… حطت كحلم جميل طال انتظاره.. كغائب عاد بعد طول انتظار كسراب خيب ظن المتشائمين فتجسد امامهم ليعيد تكوين مفهوم الامل في قواميسهم .كعروس في كامل القها خارجة للتو من عند (هند حمتو)*ء* ..

هنا شق صمت الترقب صراخ هاتف (ابو هاشم) ..استرقت نظرة خائنة صوب شاشة الهاتف لأجدها تحمل اسم الحبيبة …اعرفها تماما ..انها حبيبة قديمة جديدة …حبيبة كالنبيذ كلما طال عليها الامد تعتقت وازدادت منها النشوة ..(وان لم تبتلع تعبير  النبيذ فهي كالعطر) ..ارتجف( ابو هاشم).. شهق ..تجمدت عيناه  ..ملعون هو الحب …تداعت المشاهد من الذاكرة المكتظة …جالسة هادئة بعيدة عن اعين العذال…لا يشاركهما فيها سوي النحلات الهائمات يبحثن عن طعم السكر في عبوة البيبسي التي تحملها  فيلقي دعابة عن النحل والعسل حتي تتورد وجنتاها في خجل ويرقص قلبه في نشوة

  • ء(أسي دا زيت بي الف؟)اتمتم معترضا فيبتلع (ابو هاشم) ريقه وهو يشاهدني اضغط  علي الكيس ليفرج عن زيت السمسم  ..فيهرب الزيت و يختبئ بين قطع الرغيف حتي تفيض به كل المخابئ فيبقي بعضه علي السطح مكونا بحيرات متقطعة ..
  • مازال جرس الهاتف يصرخ..والاضواء تتراقص حاملة اسم الحبيبة علي الشاشة ..
  • جو يوليو الخريفي الرطب- اثر الامطار الغزيرة ليلة امس -كان مسرحا مثاليا اتاح لماء الفول الساخن ان يبعث خيوطا من البخار الذي اخذ يتصاعد من بين الفجوات التي لم يغرقها الزيت ..يتمايل كرقصة محمومة…قبل ان يتلاشى في الفراغ اعلي الصحن..عفوا لم يكن فراغا..كان يكتظ بنظراتنا التي تخلت مؤقتا عن خدمة ادمغتنا لتصير نافذة تطل منها بطوننا الخاوية

ومازال الهاتف يحمل اسم الحبيبة و تنبض شاشته بالضوء الذي يظهر نفسه رغم الرقراق المتسلل من بين وريقات شجرة النيم الضخمة اما الدكان ليسقط علي الشاشة محاولا طمس ضواءها ..

معدة (ابو هاشم) اغتابنا وهمست له : (( انت تعرف  فلسفتهم في الاكل…  واضحة كالشمس لقمة في الفم تبلغ من ضخامتها انها تجبر الخدود علي الانتفاخ كحبات اللقيمات .. و لقمة في اليد متجهة الي مثواها الاخير و لقمة تحيط بها العين كي تسكنها مدن الامنيات وتدعوا من كل قلبك ان تكون من نصيبك و تخشي طوفان يد غادرة ..كالموت..قادرة علي اختطافها في لحظة)) وصدقوني كانت معدته صادقة

قلبه يخفق في عتاب..خشي علي تلك اليد الرقيقة ان يرهقها وزن الهاتف..يا ليتني كنت هاتفا ..لقد كل متن الحبيبة وهي تحمل الهاتف في انتظاره وكلمه القلب بل ترجاه ان يفتح نافذة الضوء كي ينسكب صوتها الدافئ امنا وسلاما فيغسل رهق الروح الهائمة دوما وابدا بالحبيبة..

شرعنا نمد يد السوء الي الصحن في غير رحمة ..هنا بالضبط اسكت (ابو هاشم) هاتفه وقذف به في جيبه ولسان حاله يقول

إن الحبيبة التي لا تصبر حتي افتك بصحن الفتة لا تستحق ان تكون حبيبة

____________

هند حمتو دي شنو كمان؟ O_o

*****************

عذرا علي الاخطاء الطباعية واللغوية

******************

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: