Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 30 أغسطس, 2011

عيدك في الخرطوم؟ !

عيدك في الخرطوم؟!

و العيد في الخرطوم يكون امتداد للأيام المباركات في رمضان فالفرحة فرحتان فرحة الفطر وفرحة العيد

وعلي غير العادة تكاد تخلو شوارع الخرطوم من السيارات و المواصلات حتي وكأنها استحالت مدينة اشباح ذلك ان اغلب سكانها يفضلون قضاء العيد في اقاليم البلاد المختلفة مع الاهل و ذلك يشي بوضوح الي حداثة سن الخرطوم كمدينة بين المدن حيث ان اغلب سكانها هم ابناء الجيل الثاني أو الثالث من

المهاجرين اليها . ويعتبر هؤلاء انbrj_alfateh التنازل عن العيد في الاقاليم جرم لا يقل فظاظة عن تفويت صلاة العيد , فتجد العبارة الازلية متي ما سالت احدهم عن أين سيقضي عيده.فيجيك بكل استنكار (هو عيد الخرطوم دا عيد؟) ..حتي ان خبيث المدينة اقترح ان تغلق الخرطوم ابوابها بعد العيد فلا يدخلها كل الوافدين إليها ممن لا يرون في عيدها عيدا كامل الفرح والبهجة فتصير بدنوهم مدينة هادئة انيقة الشوارع بعيدا عن الازدحام و الضوضاء تضاهي اجمل بلدات الريف الانجليزي

علي الرغم من ذلك تبقي طباع اهل الخرطوم شبيهة بطباع اهل الريف حيث يكون العيد مظهرا اجتماعيا يتزاور فيه الاهل والاصدقاء متمنين ان يعود عليهم بالخير والبركات والعمر المديد فيدخل الفرح في كل دار بلا استئذان تماما كما الزوار الذين يكتفون بطرقة خفيفة علي الباب قبل ان يدخلوا وألسنتهم تلهج بالأمنيات الصادقة بدوام الصحة والعافية . وتحتشد ساحات الاحياء بالأطفال يلهون بالدراجات وقد زينوها بالألوان و علا صوت موسيقاها في حين يذهب فريق اخر منهم صوب المتنزهات و مدن الملاهي والحدائق العامة او الرحلات النيلية عبر المراكب التي توفر رحلة ممتعة للأسر والافراد وقد تصحبها عروض ترفيهية  أو كوميدية

ولا تكاد تخلو اسرة من زيجة او زيجتان في اليوم الثاني او الثالث للعيد حيث يفضلون دائما مواسم الاعياد خصوصا انها اوقات عطلة وتضمن تمكن الضيوف من الحضور و بالذات الاقارب المقيمين خارج السودان .

ومن الظواهر الحميدة التي تظهر ان الناس في بلدي ما زالوا (يزرعون الحب) رغما عن كل المكاره التي تحفهم –ظاهرة شباب المنظمات الطوعية الذين يشاطرون فرحتهم لأحوج الناس للفرح..لأطفال السرطان بمستشفى الذرة ودار المسنين و دار المايقوما..الخ وهم مجتمع اصبحت لا تغفل العين نشاطهم الواضح في ايام العيد من توزيع الملابس علي الفقراء و الأيتام فلهم كل التحية

اما من عيوب العيد في الخرطوم فتوقف النشاط التجار تماما حيث يغلق اغلب اصحاب المحال التجارية محالهم وبالتالي يصبح مشهد صاحب العربة الذي يدور منذ ساعة باحثا عن محل لشراء الرصيد-يصبح مشهدا مألوفا ومكررا حد الملل لذا من الافضل شراء مواد تموينية و رصيد قبل يوم او يومين من العيد رغما عن ان شبكات الاتصالات تكون مزدحمة للغاية طوال اليوم الاول و يكاد يستحيل اجراء مكالمة واحدة

كذلك يتوقف دولاب العمل الحكومي في الاسبوع السابق و الاحق للعيد حيث تصير عبارة كل موظف (تعال لينا بعد العيد) ثم ما ان يأتي هذا البعد العيد وتنتهي الاجازة الرسمية حتي تكتشف ان الموظف (لسا ما نزل ) وعلي الاغلب ما زال خارج الخرطوم

لكن يبقي للعيد في الخرطوم صبغة خاصة عن كل المناسبات طوال العام , فهو موسم توادد وتراحم وعفو وصفح ,وكل عام وعيدكم مبارك سواء اكن بالولايات او كان عيدكم في الخرطوم.

*تنشر هذه التدوينة بالتزامن مع شبكة مرجان

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: