Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 19 سبتمبر, 2011

  • والاستماع الي حكايات كبار السن عن زواجهم اشبه بالاستماع الي حكايات الف ليلة وليلة حيث العفاريت تخرج من المصابيح و الحسناوات يتزوجن الامراء الذين يقاتلون الغيلان .. وذاك ان المقارنة بين شكل و تكاليف زيجاهم قبل ربع قرن او اكثر من ناحية و التكاليف في يومنا الحاضر تصبح مقارنة محبطة لجيل الشباب حيث ان اجدع عفريت لن يستطيع في هذا الزمان ان يؤجر صالة محترمة في الخرطوم ويتحمل تكاليف الاستديو الراقي ولا غول اكثر ارعابا من(الحنانة) ذات115280 الاتعاب المليونية .
  • اصبح الذي نشاهده في مناسبات الزواج- سواء في الخرطوم او وسط عائلات المغتربين في الخارج- اصبح مرضا يضرب بعنف مجتمعنا وعاداتنا التي تقول بحزم ان الجود بالموجود , و تظهر اعراض المرض امامنا في وقاحة و في كل مرة نستقبل فيه كرت دعوة لزفاف وتكفي تكلفة طباعته افطار 5 خريجين من اواسط طعامهم (فول شاملا البارد)ء.

واقعنا اليوم يقول ان علي الشاب المقبل علي الزواج استراتيجية مصر الفرعونية في الخروج من ازمة المجاعة فعليه بعد ان يجد وظيفة ما بمعجزة ما ثم ان يجمع راتبه وعلاوته وبدل لبس الخ لسبع سنين- تزيد او تنقص حسب المرتب-فيتركها في ربطتها الا قليلا من ضرورياته ثم تتبعها سبع ايام عجاف يأكلن حصاد سنينه بمطلوبات عائلة العروس و قولة الخير و سد المال و الصالة مع عشاءها ثم تتبعها الاف التفاصيل التي ترجع الشاب الي نقطة الصفر او تحت الصفر حيث يضطر الي الاستدانة احيانا وربما ينتهي به الامر ان يعود من شهر العسل فيمكث في السجن بضع سنين حتي يسدد ما عليه

فشرعت مجتمعاتنا اركانا جديدة للزواج غير الاربعة المعروفة من الاشهار و الشاهدين ..الخ

لتضاف اركان جديدة وكل ركن تبريره بالطبع من الزوجة

فالصالة طبعا ركن لا يمكن التنازل عنه (قول صبت فيني مطرة ساي امشي وين؟)

وكذلك التصوير في الاستديو الشهير الذي تكفي تكلفة تصوير العرسان فيه لتصوير فلم في مهرجان كان (يعني صاحباتي ما يتصورو معاي؟)

والسيارة بعد الزواج (يعني اتشحطط بي الامجادات؟)ء

ومويات رمضان من ام العريس (المويات دي ما بنلعب فيها )ء

وقصص الزواجات البذخية اصبحت تحتل مجالس المدينة تماما كأخبار مصراتة و دير الزور , فنسمع عن (قولة خير) مفتاح سيارة فارهة, او عن الاخر الذي فضل ان ينقل الصالة جوار منزله, او الثالث الذي استأجر اربعة فنانين

واللوم الاكبر يقع علي وجهاء المجتمع و برجوازيته , فنحن ورغم ادعاءنا المدنية ما زلنا في اعماقنا قرويين, يجلس في مركز اتخاذ القرار بداخلنا فزاعه اسمه (كلام الناس), و تعليقاتهم. بدلاً عن ان تجلس الاخلاق الاسلامية والتقاليد السمحة وحسابات العقل والمنطق لذا فان ركون وجهاء المجتمع- من دعاة و اعلاميين و اثرياء ومسؤولين حكوميين… الخ- فان ركونهم الي تقليل تكاليف زواج ابنائهم وبناتهم –مع قدرتهم المادية علي جعلها بذخية سيكون له مفعول طيب في نقل هذا السلوك الي سلوك جمعي وسط افراد الطبقة المتوسطة

لان الاسر تنسي ان مثل هذه الزيجات البذخية تساهم فيها اسرتي الزوجين بالنصيب الاكبر اي ان الذي يتكفل بتكاليف الزواج هو رجل في الستينات في خريف العمر غالبا ظل يكسب المال لسنين طويلة حتي تضخمت ثروته فمن الظلم ان يطلب من شاب في مقتبل حياته ان ينفق بهذا البزخ

ثم يجلس المجتمع في كرسي القضاء ويتهم الشباب بالعزوف عن الزواج متناسيا ان زماننا الاغبر صار فيه طرق باب الزواج اشبه بحلم السفر الي القمر وان كانت ارقام تكاليف الزواج تتفوق علي الارقام الفلكية في يومنا هذا (المسافة بين الارض والقمر اقل من المليون كلم وتكاليف اقل زواج لا تقل عن العشرة ملايين فتأمل ) ء

ومرة اخري يتناسى المجتمع تحذير النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال :

" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير "

سبع سنين عجاف فأما ان يغير المجتمع من سلوكه بخصوص الافراح التي لا تقل بهرجة عن حفلات افتتاح الأولمبياد واما ان يستعد للفتنة والفساد الكبير

ا

  • تلويحة

يقول المتجهجه الاممي

كل ما اقول اخطب لى بت

الناس تفك فوقى الجهال

هاك يا لبع ..هاك يا خبط

ناس بالعصا وناس بالنبال

وتقوم على ام العروس

تلبعنى بى فردة نعال

وتقول لى روح يا عرّه غور

اختانا يا خيبة الرجال

وين ما امش زين انهرش

قط للعرس مافيش مجال

كل السبب عدم القرش

سجم الجنا الماعندو مال

___

تنشر بالتزامن مع شبكة مرجان

Advertisements

Read Full Post »

%d مدونون معجبون بهذه: