Feeds:
المقالات
تعليقات

وعن التخرج نحكي (1)

مدخل

يا جامعة متين اتخرج وبالروب الاسود اقدل

نص

واذكر في الماضي السحيق عندما (كان الزمان لسع رضي والناس ظروفها مقدره) اذكر ان التخريج يصنف الي تخريحين اولهما تخريج الكلية الحربية في نادي الهلال لان روح المكان تحتوي عرين و رجال سواء في الحرب او في كرة القدم

فتجدهم يتراصون في الزي العسكري و كلهم مسلح و النجوم علي اكتاف الحضور من الضباط اكثر من التي في السماء800px-pre-school_graduation

و يذاع اوائل الدفع ليتسلموا جوائزهم فيتقدمون في مشية صارمة تحت وقع الطبول برررروم تررم تررم  ..ومن المعروف ان التخريج تجري له بروفات وتجهيزات من مدة وفور الانتهاء من التخريج تجئ التبريكات و يذاع الخريجن ضباطا في القوات المسلحة السودانية بتوقيع الرئيس..

اما النوع الثاني فقد كان تخريج الجامعات فيختصر بأكمله في الصورة المعلقة علي حوائط البيوت او المختبئة بين حواشي الابومات العائلية لتعكس الزمن الجميل- قبل اكتشاف معجزة الفوتوشوب القادرة علي سمكرة كل الوجوه المبشتنة اصلا بفعل الفاودنيشن و التسليح والخرصانات الثقيلة التي ينواء الوجه بحملها – فتكون الصورة للخريج يقف و خلفه ستارة غالبا ما تظهر عليها اثار بقع تشي برداءة الصابون الذي غسلت به الستارة – ويحمل الخريج الورقة المطوية اياها الملفوفة ب(دلقان أحمر)و التي علي الاغلب حملها الف خريج قبله وسيحملها الفان بعده

اما اليوم فالتخريج شأن اخر وحدث عظيم و سوق عمل يستوعب المتخصصين فيدر عليهم الملايين ليس بداية من تخريج الروضة وهو بدعة ما انزل الله بها من سلطان, ولن اتحدث عنها حتي انفي واردء عن نفسي شبهة الحسادة والحقد الطبقي كون اني لم اتخرج من الروضة ابدا بل غادرتها من اجل ان أفرغ تماما لمشاهدة مسلسل باسل الفتي الشجاع الذي كانت تتضارب مواعيده مع مواعيد الروضة فكان لابد من ان اتخذ قرارا حازما..

و ذاك زمان ولي عندما كان (الديجتال ممنوع) و التلفزيون القومي يغلق اربع ساعات للقيلولة في النهار

اما اليوم فيعامل التخريج بفلسفة منطقية تقول انك تتخرج مرة واحدة في حياتك لكن يمكن ان تتزوج مرة ومرتين و ثلاثة وحسب التساهيل

و التخريج اليوم ف (يا لهوووووووووووي) علي قول اخوانا المصريين ..فهو يتبع فلسفة المفارق عينو قوية

وتبدأ ارهاصاته منذ اليوم الاخير بعد اخر امتحان حيث يصاب الجميع بنوبة من الهيستريا و الصراخ و النطيط

و اذكر عندما كنت برلوما في اخر امتحان في السمستر الثاني كنت استعد لدخول الامتحان وانا جالس قبالة القاعة التي يمتحن فيها طالبات (بحكم ان الاولاد اقلية ) قسم الهندسة الطبية الحيوية ..وبينما انا اراجع -في امان الله –اذا بغادة غيداء من الطراز الذي قال عنه شوقي

السافرات كأمثال البدور ضحا *** يغرين شمس الضحى بالحلي و العصم

القـاتـلات بأجــفان بهــا سـقـم *** و للـمنيـــة اسـبـاب مـــن الســقـم

و ما ان ابتعدت عن القاعة بضعة امتار حتي راحت تصرخ في هستيرية ورفيقتها تركض نحوها بتلك الخطوات الصغير المتلاحقة والأذرع المفتوحة..طبعا انا لم اري المشهد منذ بدايته لاني انتبهت علي صوت الصراخ وكدت القي بشيتاتي وتبخر كل ما في راسي .. فحوقلت وبسملت واستغفرت ..وتمتمت في سري (عاد دا كلام!!! )ء

وتستمر الهستيريا تستمر خلال اليوم قبل ان ينتهي بصور بلهاء يفتح فيها الجميع اصابعهم اشارة الي الرقم خمسة

اما يوم التخريج نفسه فيتبع فيه الخريجون مبدأ(ما عندي اي حاجة لي اي زول )..وهو ما سنتحدث عنه في التدوينة القادمة ان شاء الله

أكل نارك

الموت حق هكذا قيل له …و مارس الناس التنظير بكل ضروبه في المقابر …بالله ياولد غرق ود الاحد .

..الطوبة دي زحها..المطمورة دي ما مواسية ..رش موية هنا..جر الواسوق جاي..لم يتبقي سوى ان يتبرع احدهم بإستخدام ميزان ماء و يقوم الاخر ب(غز) قاما ..ليأخذ قراءات مساحة وارتفاع القبر كما يفعل مهندس المساحة 0511-1010-2100-5947_Mean_slave_driver_boss_with_a_whip_clipart_image
يال الهول.. الشعب السوداني يعتبر حفر القبور علما خطيرا وتخصصا نادرا اشبه بتقنية تخصيب اليورانيوم ..و يجب ان تدلي بدلوك فيه خصوصا اذا ما فارقت العافية وعنفوان الصبا سواعدك …فتحس برغبة دائمة في نقل علم الذرة هذا الي الاجيال الصاعدة..(الزول البنظّر في المقابر دا اصلو ما بمد يدو يمسك ليو ازمة ولا كوريك)ء..

الموت في بلادي يصاحبه خراب الديار دائما…وربما قبل الوفاة حتي….فمنذ دخول المريض الي المستشفى…وعلي الاغلب سيخرج محولا علي الة حدباء.. الي بارئه بسبب سوء التشخيص وتنعدم العناية الطبية..( مالم يكن من نزلاء احدي المستشفيات الخاصة  التي تكاليف الليلة الواحدة فيها اغلي من تكاليف الاقامة في الهيلتون)* ..واحيانا حتي ذلك لا يمنع القدر من ان يغدر باهل الميت ..

ومن ثم يهرع الاهل والاصدقاء والمعارف الي (بيت الفراش)…انظر الي التسمية الاستغلالية الخبيثة!!..

فالفراش كناية عن الفرش والوسائد والنوم ثم العطلة والشاي والجبنات والجرائد الخ… والاكل علي حساب اهل الميت بكل طيب نفس..مش بيت الفراش؟؟..

كل تلك الخواطر جالت في خاطر(حامد)  بعد شهر من وفاة والده  -وضيف لم يعرف جاء لتقديم واجب العزاء-.يجلس في صالون منزلهم ..جلس الرجل  يداعب مسبحة آبنوسية تدل علي نفاقه اكثر من اي شيء آخر ..وقد حاول ان يكسو تعابيره وهمهماته صفات الزهد والورع..لكن العكس تمام حدث..فلو انك فتحت القاموس عند صفحة (دجال) لرأيت صورته موضوعة بعناية..

  • والله ياولدي ابوك دا كان رجل خير وإيمان …
  • ربنا يرحموا…مع ان والده لم يكن بهذا الورع ..لكن الموت في بلادنا ينقل المتوفي مباشرة الي رتبة القديس فيتخطى الامر ذكر محاسن الموتى الي اختلاقها ..
  • يا سلام.. هئ هئ هئ هئ …نففففففففففف

وبعد ان واصل (الملحسة) لما يزيد عن نصف ساعة في تعديد مناقب وهمية للفقيد تنحنح

  • وقال :والله يا ولدي ابوك دا حلّمني امس..

لم يكن حامد من الذين يعتقدون في الشيوخ- عكس حال السواد الاعظم من ابناء بلدي

لكنه واصل الاستماع علي امل ان( يشوف اخراتها)ء

  • خير ان شاء الله؟

ابوك دا جاني في المنام وقال ليك هو اسي في جهنم و بياكل في النار و بتعذب..لانو كان شايل مني قروش وما رجعها لي..فقال ليك ادي عمك دا 20 مليون.

نظر حامد الي الشيخ في صمت ..وبدون مقدمات انتزع السوط المعلق علي الحائط وانهال علي الشيخ…وهو يصرخ (ابوي كان عندو مال قدر دا ..كان دا حالنا ؟؟…قول ليو..حامد قال ليك أكل نارك …لو عندك 20 مليون ما اتعالجتا بيها مالك؟؟)…

عجيب ابن ادم كيف يستغل الدين لتحقيق اغراض دنيوية زائلة مستغلا جهل البسطاء وحبهم للدين

كسرة

 

هذه التدوينة ليست لها علاقة باي احداث جارية في اي بلد افريقي عربي انفصل مؤخرا

_______________________________________________

* حقيقة علمية (ع قول د.نبيل فاروق) الليلة في الهلتون تكلف مئة دولار ..

(250 جنيه لحظة كتابة هذه السطور ) و تكلفة  الليلة في بعض مستشفيات الخرطوم الخاصة يتجاوز الثلاثمئة جنيه  

مزاد علي قارعة الحب

في حلقة  نصف دائرية جلسوا علي الكراسي المرصوفة بعناية يسار ويمين الممر الذي تسده طاولة الرجل حامل الجرس والمطرقة ..وصاحب الصوت الجهوري

امسك بالجرس ولوح له فوق رأسه منتزعا الانتباه و مخرسا ضجيج الهمهمات وثرثرة الحضور

  • مرحبا بكم سادتي في هذا الهواء الطلق والنسيم يراقص وجوهكم النضرة  بعيدا عن القاعات المغلقة ..دعوني اسرد لكم شروط المزاد اولاonline-auction-gavel

معروضاتنا للبيع قلب استعمال فارس من فرسان الزمن الغابر …نعرض لكم خردة احاسيس وذكريات مترعة بالشجون ..نعرض لكم اطلال احلام منهارة ولكن قابلة للترميم ..نعرض لكم صك ملكية لقصر في مدينة العشاق ..بيد ان الخارطة الي ذاك القصر مفقودة في مكان ما بين شاطئ الممكن وغياهب المستحيل ..اليوم نعرض لوحة من قطع البزل قوامها الف يوم من الامنيات صنعت امنية امنية.. لكن استعصي علي صاحبها ان يعيد ترتيبها لتمنحه لوحة الفرح مكتملة فمات مكلوما واوصي ان تعرض في مزادانا اليوم

وشروط مزادنا بسيطة, من يعرض الثمن الذي يرضي صاحب السلعة فقد استحقها فتنتقل اليه ملكيتها الي الابد ..يمتنع لصوص الاحاسيس.. اصحاب النفوس الوضيعة …و سماسرة المشاعر الذين لا يشترون الي ليبيعوا ….فهم لا يتقنون لغة الوفاء

اليوم نعرض لكم قطعة نادرة ابحثوا ونقبوا في كل زوايا الدنيا ولن تجدوها اغطسوا في البحار وانبشوا جثث السفن الغارقة او داهموا قصور الاغنياء المترفين المبنية برفاة الفقراء والمرصوفة بعظامهم ولن تجدوها مكنوزة عندهم

  • مد يده وازاح الغطاء الابيض ليظهر من خلفه قلب نابض قد احيط بزجاج ….

تعالت شهقات الحضور لتعلن ان الاندهاش جاء كاملا غير مستتر بثوب الوقار ..

  • واصل في حماس اليوم نعرض لكم هذا هذه القطعة الفنية وقبل ان اعلن سعرا ابتدائيا سأحدثكم عنها ..

هذا القلب كان حتي وقت قريب من الخرافات قد حكي عنه القدماء و نقشه الاجداد في اسفارهم انه قلب لا يعرف الغدر مجرد من صفات الخيانة …بل انه يا سادة قلب نسي كلمة ال(انا) ولم يعرف في تاريخه سوي كلمة ال(نحن).. انه قلب من ملكه استطاع ان يحرق سنين العمر من اجل من يحب ..و يقبض علي جمر الصبر -وان طال- في انتظار من يهوي ..انه انه… باختصار صبر الام حتي عودة ابنها الغائب ..و اشتياق الزنابق للشروق ..انه قلب لا يمكث في الخصام الا كما يمكث قطر الندي علي العشب ساعة الشروق قبل ان تلتهمه الشمس .. انه قلب لا يقلقه انطفاء النهار و تسلل الليل في عبائته الزرقاء المرصعة بالدر ليلا …بل انه قلب استطاع ان يحصي النجوم عدا ..نجمة نجمة حتي نفدت وهو يتفكر جمال محبوبه ليلا

  • – ومجددا يعلو الاندهاش – لا نصدقك ان كنت صادقا فسله كم وجدها ؟؟
  • – صمت القلب وكانما يستنشق هواء السلوي قبل ان يغطس في نهر الذكري وقال: لقد وجدت النجوم اقل من شوقي دوما.. وبلاشك ما كانت تلالؤها يضاهي دموعي وهي تلمع تحت ضوء القمر
  • -قال صوت متشكك وان كان القلب كما تقول فلم اذا باعه سيده؟

اجاب القلب لان لم يملك من الحظ الكثير ..لان رفقة صاحبي لم تملك نبل الاعداء.. ولا صفاء الاصدقاء ولا اشتياق العشاق..بل كانت رفقة بلا قلب

  • الان يا سادة وقد عرفتم قيمة هذه التحفة نفتح لكم باب المزايدة فاحسنوا اخيار الثمن المناسب
  • -ارتفعت الايادي
  • اشتريه بإلف عام من الحب تنمحنيه حبيبتي ان صار لي هذا القلب الي ان يموت
  • -بل اشتريه بشرفة في مدينة الجمال فالذي يسكنها لا يعيش في نعيم لا يبدده الا الموت
  • -بل اشتريه بكوب من اكسير الحياة من شرب منه شربة انقطعت عنه اسباب المرض والسقام فعاش طويلا طويلا ولا يهرم بيد ان الموت يوما لابد  طاويه
  • بل اشتريه بسفر من كتاب الحكمة من حازه انقطع عن ضوضاء الدنيا و ونفي نفسه الي رهبانية الفيلسوف فيعيش منقطعا من الاحزان في صفاء حتي يموت
  • مرحي لقد عرضتم اسعاركم ولكن ما زالت بعيدة عن رضا صاحب هذا القلب …اشجوني و اعرضوا مالكم
  • -اشريه من مقابل جرة نبيذ معتقة منذ الازل من اشتمها سكر الي ابد الابدين وبكي وضحك و هام في الارض حتي يدركه الموت
  • لم يرضي القلب عن كل ذلك ..وساد الصمت …وهم معلن المزاد ان يلغيه ..فرفع جرسه..الاونا ..الادوا..الات..هنا جاء صوت من اخر المكان
  • – اشتريه منك علي ان اعلمك النسيان.فمتي ما نسيت انخلعت عنك اغلالك و بدأت تحيك من خيوط يومك وشاح يحميك من  عاصفات الايام المقبلات وحسبك من ذاك الرضا …ثم انك بلا قلب ستنسي الندم و تتجاوز من احب قلبك وتعش في سلام
  • قال صاحب القلب فرحا ..نعم ابيعه لكن قل لي ماذا صانع انت بقلبي
  • ابتسم قائلا: احرقه ثم اجعل رماده في انية صغيرة وايما يوم جاءني عاشق قد خانه من احب حقنته ببعض من هذا الترياق فيشفي

قال القلب في امتنان : ما انبلك

وهوي حامل المطرقة بها علي قطعة دائرية من الخشب ..ثم قال ..بيع القلب علي قارعة الحب ..واغلق المزاد

قصاصة قابلة للحرق

انتهت صداقتنا ليس بمشاجرة أو موقف عنيف… وإنما هي حالة من القرف والملل التدريجي ..ما ينتهي ببطء لا يعود بسرعة ..لا يعود ابدا …

سيناريوهات التلاقي (3)

الجزء الثالث والاخير 

والهاتف يحمل اسم الحبيبة معلنا رفع الستار عن اخر مشاهد سيناريوهات التلاقي .. تهمس الدهشة بداخله (دوما دقيقة في مواعيدها رغم عن انف الوطن المتأخر عن مواعيد الدنيا قرن وبضع قرن قابلة للزيادة )

  • الو انت وين stock-vector-vector-car-accident-35426134
  • انا جمب الجامعة
  • انا زاتي

وعبر الطريق وبين السيارات المتلاحقة اطل وجهاها تكسوه الحيرة وهي تبحث عنه ,تجمد الزمان واختفي صوت السيارات وضجيج المكان لتكون هي مركز الكون الذي تدور حوله كل الامنيات حتي لو راي جاليليو امرا اخر …

  • انت وين؟
  • نا بي غادي) للظلط

(بي غادي) ظرف مكان مبهم تماما يصلح ان يكون بديلا عن الشرق او الغرب او الشمال او كل علم الجغرافيا ..بي غادي لفظة اصيلة تضج بفوضوية وعدم انضباط تماما  تعبر تماما عن الفوضى غير الخلاقة في السودان

(بي غادي) تفتح الباب امام النقاش اذا كنا نصف الاشياء من حيث نراها نحن ام  ما يراه  المشاهد من نقطة اخري وهو بالضبط ما اختلفت فيه نسبية نيوتن ونسبية أينشتاين والهندسة الاقليدية و..

الو..تبا لكل الفيزياء… الحبيبة ما زالت حائرة وانت غارق في بحر من الاوهام

  • خلاص انا حا اقطع الظلط استني محلك

الان انا قادم محملا بالشوق والامنيات الجميلة و كلي يتجمل توقيرا لحضورك الانيق فمن يمثل امامك كمن يقلد وشاح الدهشة مجبرا امام تلك الروح الملائكية التي تتأرجح ما بين جبروت الأنثى و براءة الطفلة

وتماما عن منتصف الطريق اكتشف انها كانت علي نفس الجانب من الشارع الذي كنت فيه …لكن من قال ان الفتيات يجدن الجغرافيا ..سأقطع الطريق عائدا اليها

وتماما عند منتصف الطريق اندفعت (الهايس) تسابق الخيال وتهرب من رقيب رجل المرور ..والحق يقال ان سائقها ذو الاعوام العشرين قد ضغط علي مكابحه بكل ما اوتي من قوة لكن نظريات القصور الذاتي لم تذهب هباء ولم توضع كي  نرسب في مادة الديناميكا فقط..لقد وضعت لانها تعمل بالفعل

لم يكن الصدام ساخنا في الواقع اتذكر سراب الصرخات ( يا اخوانا حصلو الزول دا)..(الهايسات دي طوالي في حالة حوادث)ء

ومسجي علي سرير كان لون فرشه ابيض في يوما ما لكنه انفرد الان بلون لن تقابله الا في مستشفى حكومي او في ملابس عمال البناء انه لون الاهمال طبعا ويكاد يصرخ (هرمنا.. هرمنا) … بعينين نصف مفتوحتين المح طبيبة الامتياز حاملة سماعتها ..احاول ان انطق لكن فجاة تتلاشي قدرتي علي الثرثرة ..اللون الاحمر يغرق قميصي الذي ما زالت اثر معركته مع مكواة الفحم في الداخلية حاضرة في شكل خطين طوليين انيقين … رائحة المستشفى النتنة تغطي علي رائحة زخات العطر التي استجديتها من زجاجة العطر الهرمة

وتتثاقل الانفاس قبل ان تتوقف ..وتلتفت الي رفيقتها لتلفظها بكل برود

الكَيس باصا ...the case  passed away

يال (فلهمة) الاطباء ماذا سيجري لو قالت :المريض توفي وسألت لي الرحمة ..(غايتو جنس حركات) هذه التي يحترفها اطباء بلادي عندما يت..!!!ء

ماذا باصا؟ من الذي باصا ؟؟؟!!

ثم اي طبيبة هذهالتي تعلن اني (باصيت) دون ان تمسك رسغي لتقيس نبضي ..طب ما قريتوا افلام برضوم ما بتحضروا؟….ء

وسحبت الملاءة- التي كان بيضاء يوما ما -فوق وجهي وهي ما زالت تتمتم (الكيس باصا)ء

ايتها الحمقاء اي نظام تعليمي منهار خرجك واي نظام صحي متداعي وظفك ..(انا ما باصيت) اردت ان اصرخ لكن صرختي لم تتجاوز لساني مع عجزي عن تحريك اي من اعضائي

الكيس باصا..الان سأصاب بالجنون حتما قبل ان اموت ..واستجمعت ما بقي من روحي وصرخت في هستريا ما باصيت ما باصيت ما باصيت

  • ء(ما باصيت )… مفزوعا ومشوشا استيقظت لأجده ينتفض و يصرخ: ما باصيت ما باصيت

يازول قول بسم الله النتيجة لسا ..بدا عليه العرق رغما ان اتخاذنا لسطح منزلنا مناما لنا و نسمات الليل الباردة تهب من ناحية  النيل

الازرق

والله يا نوراني حلمتا لي حلما؟ ياخ حلمتا اني كويت هدومي واتريحتا و طالع الاقي لي البنت الوريتك ليها اليوم داك  ….ء

لكن قبل ما اصلها خمتني هايس …

قلت مقهقها :صدق من قال حلم الجعان رغيفة ..ياخ انا بعرفك لي 5 سنين غير فطومة ست الشاي ما بتعرف ليك بنت… عليك الله نوم خلينا ننوم …وتاني ما تحضر (العشق الممنوع)  .. (اما انك جنا مرخرخ)  ء

ة

تم بحمد الله 

******************

أغلي من الحبيبة

155197_123248071072363_123245994405904_157247_1372806_n

(الفطور يا اخوانا)…عبارة تعلن ان سلطان الجوع قادر علي اجبار مملكة جسدي ان تخر له ساجده مسلمه في خضوع قبل ان يرتد(الي طرفي ليقول ان الساعة تجاوزت العاشرة والنصف وهو رسميا ميقات اذان معدتي لتقول (كر..كعع..برررر) وعلي الاخرين مراعاة  فروق تحمل الجوع …ء

ء(الفطور يا اخوانا) .قلتها وقد بلغ بي الضيق مبلغه ومازالوا من حولي يتناقشون حول (التست) الذي غادرنا قاعته منذ قليل…

هذا عبث امقته منذ الازل ثم ان حكاية التيستات نفسها اصبحت مملة ..ندخل القاعة دوما متسلحين بآلاتنا الحاسبة و (جوز فلسكاب) ,معتمدين اساسا علي خطط اللعب الجماعي ليقيننا الراسخ  ان الرؤوس ما زات خاوية ..لما العجلة؟!  ان اي مزارع يعرف ان لكل محصول موسم ونحن نعرف تمام ان المختصر المفيد (الموز) لا ينمو الا في ارض المعسكرات و بين غرف الداخليات, ويجب ان يتوفر له ظرف زمان يقع مباشرة قبل موسم الامتحانات

يا اخوانا الفطور)..الان تتناقص المدة بين توسلاتي ..وبعد قليل ساجن وابدا بالصراخ)…

  • نفطر وين؟
  • استيرز…تنزل الكلمة علي روحي امنا وسلاما كأنما هي صك عتق من جبروت الجوع..(استيرز) هو اسم الدلع لبوش عم فضل ..جوار الكلية..ء

ء(الشطة برا يا بقشو)…هكذا صحت …(كيس واحد ياخ؟!)…(ولاااا ربع كيس)…

  • الان حضرت (الفتة) يلفها الوشاح الاخضر الذي تتنازعه ازمة انتماء حادة بين ان يكون من كبار (الصحانة) او من صغار (الطشاتة) ..حضرت والشوق يعصف بالعيون التي حجبها الصحن اذ يلف الفتة كثوب زفاف  ..انزلها بقشو علي صندوق بيبسي… حطت كحلم جميل طال انتظاره.. كغائب عاد بعد طول انتظار كسراب خيب ظن المتشائمين فتجسد امامهم ليعيد تكوين مفهوم الامل في قواميسهم .كعروس في كامل القها خارجة للتو من عند (هند حمتو)*ء* ..

هنا شق صمت الترقب صراخ هاتف (ابو هاشم) ..استرقت نظرة خائنة صوب شاشة الهاتف لأجدها تحمل اسم الحبيبة …اعرفها تماما ..انها حبيبة قديمة جديدة …حبيبة كالنبيذ كلما طال عليها الامد تعتقت وازدادت منها النشوة ..(وان لم تبتلع تعبير  النبيذ فهي كالعطر) ..ارتجف( ابو هاشم).. شهق ..تجمدت عيناه  ..ملعون هو الحب …تداعت المشاهد من الذاكرة المكتظة …جالسة هادئة بعيدة عن اعين العذال…لا يشاركهما فيها سوي النحلات الهائمات يبحثن عن طعم السكر في عبوة البيبسي التي تحملها  فيلقي دعابة عن النحل والعسل حتي تتورد وجنتاها في خجل ويرقص قلبه في نشوة

  • ء(أسي دا زيت بي الف؟)اتمتم معترضا فيبتلع (ابو هاشم) ريقه وهو يشاهدني اضغط  علي الكيس ليفرج عن زيت السمسم  ..فيهرب الزيت و يختبئ بين قطع الرغيف حتي تفيض به كل المخابئ فيبقي بعضه علي السطح مكونا بحيرات متقطعة ..
  • مازال جرس الهاتف يصرخ..والاضواء تتراقص حاملة اسم الحبيبة علي الشاشة ..
  • جو يوليو الخريفي الرطب- اثر الامطار الغزيرة ليلة امس -كان مسرحا مثاليا اتاح لماء الفول الساخن ان يبعث خيوطا من البخار الذي اخذ يتصاعد من بين الفجوات التي لم يغرقها الزيت ..يتمايل كرقصة محمومة…قبل ان يتلاشى في الفراغ اعلي الصحن..عفوا لم يكن فراغا..كان يكتظ بنظراتنا التي تخلت مؤقتا عن خدمة ادمغتنا لتصير نافذة تطل منها بطوننا الخاوية

ومازال الهاتف يحمل اسم الحبيبة و تنبض شاشته بالضوء الذي يظهر نفسه رغم الرقراق المتسلل من بين وريقات شجرة النيم الضخمة اما الدكان ليسقط علي الشاشة محاولا طمس ضواءها ..

معدة (ابو هاشم) اغتابنا وهمست له : (( انت تعرف  فلسفتهم في الاكل…  واضحة كالشمس لقمة في الفم تبلغ من ضخامتها انها تجبر الخدود علي الانتفاخ كحبات اللقيمات .. و لقمة في اليد متجهة الي مثواها الاخير و لقمة تحيط بها العين كي تسكنها مدن الامنيات وتدعوا من كل قلبك ان تكون من نصيبك و تخشي طوفان يد غادرة ..كالموت..قادرة علي اختطافها في لحظة)) وصدقوني كانت معدته صادقة

قلبه يخفق في عتاب..خشي علي تلك اليد الرقيقة ان يرهقها وزن الهاتف..يا ليتني كنت هاتفا ..لقد كل متن الحبيبة وهي تحمل الهاتف في انتظاره وكلمه القلب بل ترجاه ان يفتح نافذة الضوء كي ينسكب صوتها الدافئ امنا وسلاما فيغسل رهق الروح الهائمة دوما وابدا بالحبيبة..

شرعنا نمد يد السوء الي الصحن في غير رحمة ..هنا بالضبط اسكت (ابو هاشم) هاتفه وقذف به في جيبه ولسان حاله يقول

إن الحبيبة التي لا تصبر حتي افتك بصحن الفتة لا تستحق ان تكون حبيبة

____________

هند حمتو دي شنو كمان؟ O_o

*****************

عذرا علي الاخطاء الطباعية واللغوية

******************

سيناريوهات التلاقي (1)

الزمان: الاسبوع الاول بعد نهاية الامتحانات

المكان:, مجمع داخليات الوسط ..داخلية بحر الغزال غرفة 8

  • هو مشهد واحد في سيناريو فرض تفاصيله علي قلمي ثم افلت من مقص الرقيب مستخدما نفوذ خيالاتي العبثية

  • كلاكيت عبارة سنمائية تقال في اعادة ترتيب المشاهد اثناء التصوير..اعتقد ان ما اسرده  هو مشهد واحد رغم اختلاف الامكنة3c369633fdc81f43dd5916323a6b5b9c

  • كلاكيت اول

متخذاً من السماعات ستارا بيني وبين الكون باسره منقبا داخل ذاكرة الهاتف وذاكرة عشرات الصوتيات التي اضفتها تباعا عبر عامين هي عمر الهاتف ..جاءني صوته مقتحما علي خلوتي المؤقتة..يانوراني..الطشت وين؟ قالها وهو ينحني باحثا عنه تحت السرير

شالو ناس غرفة 9 .

  • كلاكيت ثاني

حاملا ملابسه في يد وفي الأخرى (الجردل) الذي يؤدي صباحا وظيفة جردل الاستحمام ..في حين يتحمل ليلا وظيفة طشت الغسيل رغما عن الثقب في قاعه والذي يهرب منه الماء خلسه رغما عن انف اللبانة التي تتظاهر بحراسة الثقب , ثم (طشششش) تندفع المياه بفوضوية لتبتلعها الملابس في لحظات قبل ان تتحد مع بقايا كيس صابون البدرة في مؤامرة لانتزاع العرق المتكدس بين الخيوط و بقعة من الشاي افترشت كم القميص بلا استئذان..

  • كلاكيت ثالث

ء(يا نوراني حا افصل شاحنك)ء..قالها كنوع من الاعتذار الذي يأتي علي استحياء..وامتد يده تحل وصلة المكواة محل الشاحن قبل ان انطق حرفا بالموافقة حتي..في الحقيقة تعمدت عدم الرد لأني سخطت-منذ قليل- علي الكهرباء عندما حاولت ان اعيد شحن هاتفي- الذي انهكه التجوال بين صفحات الفيسبوك -فلم تدب فيه الحياة ..(الكهربا وسنين الكهربا زاتو) هكذا قلت قبل ان افتح الباب علي مصرعيه مغريا الهواء ان يبدد حرارة الصيف بعد ان كفت مروحة السقف العجوز عن ردع السخونة القاسية عنا

انتزع الوصلة ثم ركبها ..ادار  في شك  المفتاح الدائري علي المكواة مستجديا اشتعال الضوء البرتقالي علي طرفها..يعيد تحريك الوصلة في اتهام صريح لجودة المكواة..

ء(الكهربا قاطعة)ء ..هكذا قلتها معلناً براءة المكواة من تهمة التقصير وموجها التهمة الي سد مروي مباشرة و خفية الي النيل الذي رفض ان يمنحه (شبرين) من الكهرباء

  • كلاكيت رابع

محاولات اشعال النار في الفحم فتحت الباب علي مصرعيه لرسم سناريوهات التلاقي ,حاول ترتيب افكاره ويده منشغلة بالتلويح بقطعة كرتون تتوسل الفحم ان يشتعل..ترتيب الافكار لا يختلف عن ترتيب اوراق الكوشتينة في قيم وست هكذا كان يقول دوما ..ضع السناير في المقدمة ثم باقي الكروت دون ان تغفل عينك عن الاتو…لكن هيهات امام حضورك الطاغي يا مليكتي  تختاط كل الاوراق .. دوما احوال ان ارصف في خيالي كل ما اجيد من زيف الكلام والاعيب اللغة وانا علي يقين انها قصور من الرمل سيغشاها موج عينيك وابتسامتك فيذوب كما حلاوة قطن في فم طفلة نهمة وبالكاد انطق محاولا الخروج من (سيك) محتم ..تبا ..ادرك ان  الهواجس  المنهكة ذهبت به بعيدا عن الفحم الذي استحال الي طبقات من الرماد

بخخخخخخ ..قاذفا بحبيبات الماء من بين شفتيه لتتناثر كزخة مطر مباغته وتشكل تحالفين احدهما مع شعاع الشمس المتسلل خفيه من النافذة ليرسما  الاف البلورات المتكسرة التي تتوهج عندما تعبر حيز الضوء الضيق ثم ينفض التحالف حالما تتجاوز الشعاع المتسلل فتعيد تشكيل تحالف مع الجمر الملتهب داخل المكواة وهو تحالف جبار ,قادر علي سحق تجمعات التشوهات و التكسر وغابات (الكرفسة) علي القميص …انهت المكواة المعركة تاركة سطح القميص بلا اي ملامح تمام كسطحها السفلي ..

السكن في الحقيبة خيار إطراري لأن تواجده غير الدائم في الداخلية (طيارة) لم يكن يمنحه حق أن يحتل أحد ضلفتي الدولاب القابع في ركن الغرفة ناهيك عن أن الدولاب نفسه يكاد يلفظ أبوابه الصدئة إلا من خربشات وكتابات وأشعار جلها أغنيات لمصطفي سيد أحمد..

تلويحه

الشخبطات علي جدران الداخليات هي تاريخ يروي محطات واناس مروا يوما ما عبر ذات الغرفة ثم ابتلاعهم النسيان والقت بهم الدنيا كل في مساره..او مازالوا يبحثون عن لقمة عيش كريمة في هذا الوطن الضنين علي ابنائه..ابو الشوش كان واحدا منهم لم أره ولم اعرفه لكن اعرف انه اكان هنا يوما ما عندما كان الوطن لايزال موحدا 2002 ..واعرف لا محال ان خطه انيق عندما كتب علي ضلفة الدولاب>

تعــبٌهــو البــرقُ الــذيلا يضــئ أقبيــة الخفـايــا.

.>أبو الشوش 2002

<span>حتما أبو الشوش كان في نشوة عابرة حين خط هذه الأبيات التي تشي بوضوح أن الغرفة لم تطلي منذ عقد من الزمان علي الاقل..ماذا يفعل الصندوق بأموال الطلاب الذين يدعمونه..؟؟

…تجاوز الدولاب ليسحب حقيبته المختبئة تحت السرير ..كررررر اطلقت الحقيبة صراخا حادا  تشهر فيه  اعتراضها علي زحفها الطويل والمتواصل منذ ان كانت تصافح يد والده في مأمورياته قبل أن تنتقل إلي مصافحته وتتحول الي سكن دائم يحتضن ملابسه و دفاتره و شاحن الموبايل و ..’مصاريفه’؟!! لأ…أنها مقسمة ما بين بطاقة الكفالة ومحفظته ..الحقيبة رافقته في سفره الطويل ..تنقلت معه من بيت خاله في امدرمان الي اغلب داخليات ولاية الخرطوم حتي عندما يرجع الي قريته المستلقية جوار النيل الازرق لم يكن يفرغ الحقيبة ابدا ..انه نوع من العناق النفسي الذي لا فكاكا منه…

بهدوء وحذر كمن ينتهك سرا مقدسا أخرج زجاجة العطر الفاخرة التي أنهكتها السنون و محاولات أهل الغرفة سرقتها أو علي الأقل سرقة ما تبقي من عطرها…متسولا زخات العطر.. أمال الرجاجة حتي يتدحرج السائل الزيتي الي ركنها..بعد عدة محاولات تقيأت الزجاجة ثلاث زخات تلقاها كعطية غالية .. انحي ليلتقط( 20قرشا) من الأرض قادرة علي منحه لبانتي (ماربيلا) كفيلتان بإزالة كل آثار خطيئته من قبلاته المسمومة و أنفاسه اللاهثة وهو يغازل سيجارة البرنجي النحيلة التي اضنتها الرحلة المميتة بين أنامله حينا  و شفتيه  العطشى لرائجة النيكوتين ..ودنما كلمة نظر الي الساعة في يده مستكشفا في اي محطة هي المطاردة بين العقربين..ثم غادر الغرفة بلا تحية وداع ..كمحارب ذاهب الي اخر معاركه

******************

عذرا علي الاخطاء الطباعية والغوية

يتبع الجزء الثاني قريبا باذن الله

ذات حلم مباح

  • قالت لي اقصص رؤياك علي لعلي اتك بنبأ ما تقتات عليه رحلتنا
  • قلت لها لا : علمتني الحياة ان لا اقص علي اخوتي…ربما علي اعدائي فهم لن 114يأبهوا علي اي حال..

  • قالت (محاولة الهروب من شبهة الاخوة وكأنها داء عضال وهو سلوك تجيده كل الفتيات..لماذا يكرهن صفة الاخت ؟؟) جميل منك ان تعترف اني من المقربين
  • قلت : ينصحني الخواجة أن اجعل اصدقائي قريبين و أن احتفظ بأعدائي اقرب

Keep your friends close but your enemies closer

  • قالت : اخوته رموه في الجب واتهموا الذئب بهتانا ..اما نساء المدينة فأكبرنه وقطعن ايديهن ..من منا يملك مخزونا اكبر من الرحمة؟
  • قلت : بل القينه في السجن بضعة سنين…اما اخوته فخروا له ساجدين..اما انت فقد الهمتني سؤال كان يراودني؟ لماذا لا توجد عظام في القلب؟

اليوم عرفت ..حتي لا ينكسر عند اول صدمة غادرة من يد خسيسة

قالت: خسيسة؟ انت وقح..

  • قلت : لم اتعود الكذب
  • قالت :خلاص نادي الجرسون حاسب خلينا نمشي
  • قلت :لا..لن ادفع قرشا…لكن سأختبر مهارتك في غسيل اطباق وانية حفظت فيها زاد الصمت حتي اتسخت بغرورك…لا أنوي ان ادفع ثمن كلمات اقرفتها انت في غفلة من رقيبي
  • قالت: هذا ليس وقت المزاح

قلت هي احلامي حيث لا جلاد ولا قاضي سواي… هي احلامي حيث استطيع ان افرض رغبتي و شروطي..

قالت :بأي حق

  • قلت: بحق الدم علي قميص اخلاصي..وصدقيني ليس بدم كذب ..وهو يمنحني سطوة المظلوم في أخذ ثأره…أنت سرقت بضاعة من الفرح كنت أخباها لسينيني  العجاف… وانا علي قلبي قوي امين
  • قالت في ابتسامة جذلة : اذن نغسلها معا
  • قلت : دي شنو اللايوقة دي؟ سأغادر الان بغير رجعة
  • قالت لماذا..
  • وبنصف ابتسامة قلت: لان جرس المنبه يرن في الحاح ولان الدكتور يصر علي ان يغلق باب القاعة في الثامنة في محاولة بائسة ليوحي بان النظام والانضباط هما ما اوصله الي منصبه وليس الوساطة وانتمائه السياسي..

فغرت فاها في دهشة…

  • قلت: كم اكره الاغبياء…يا انسة انظري حولك..انا اجلس جوارك في مطعم ما وهناك ضبابية تكسو كل شئ… ولا اثر للزمان ولا نري سوي دائرة ضيقة مما حولنا ثم ان المكان شديد الهدوء وخالي من التفاصيل كانما رسمته ريشة فنان كسول..ناهيك عن ان جلوسي معك في حد زاته كابوس..

عفوا يا آنستي سأتركك هنا مسجونة في حلمي ولتتدبري امرك مع النادل ..

وبعين نصف مفتوح تناولت الهاتف من تحت وسادتي

الو ..صباح النور ..يا اسامة عليك الله تندس لي معاك انا ما جاي

تلويحة

الفيلسوف الروماني إميل سيوران كان رجلا حكيما حين قال:

لا ينتحر الا المتفائلون..

المتفائلون الذين لم يعودوا قادرين على الاستمرار في التفاؤل.

أما الآخرون، فلماذا يكون لهم مبرر للموت وهم لا يملكون مبررا للحياة ؟!!

%d مدونون معجبون بهذه: